الذهبي

459

سير أعلام النبلاء

أخيه عمر بن محمد بن زيد ، وابن ابن أخيه خالد بن أبي بكر بن عبيد الله ، وابن أخيه القاسم بن عبيد الله ، وخلق سواهم . روى علي بن زيد ، عن ابن المسيب ، قال : قال لي ابن عمر : أتدري لم سميت ابني سالما ؟ قلت : لا . قال : باسم سالم مولى أبي حذيفة - يعني أحد السابقين ( 1 ) . يحيى بن سعيد ، عن ابن المسيب ، قال : كان عبد الله بن عمر أشبه ولد عمر به ، وكان سالم أشبه ولد عبد الله به ( 2 ) . روى سلمة الأبرش ، عن ابن إسحاق قال : رأيت سالم بن عبد الله يلبس الصوف ، وكان علج الخلق ، يعالج بيديه ويعمل ( 3 ) . قال يحيى بن بكير : قدم جماعة من المصريين المدينة ، فأتوا باب سالم ابن عبد الله ، فسمعوا ؟ ؟ رغاء بعير ، فبينا هم كذلك خرج عليهم رجل شديد الأدمة ، متزر بكساء صوف إلى ثندوته ، فقالوا له : مولاك داخل ؟ قال : من تريدون ؟ قالوا : سالم . قال : فلما كلمهم ، جاء شئ غير المنظر ، قال : من أردتم ؟ قالوا : سالم . قال : ها أنا ذا فما جاء بكم ؟ قالوا : أردنا أن نسائلك قال ( 4 ) : سلوا عما شئتم . وجلس ويده ملطخة ( 5 ) بالدم والقيح الذي أصابه من البعير ، فسألوه ( 6 ) . قال أشهب ، عن مالك ، قال : لم يكن أحد في زمان سالم أشبه بمن مضى من الصالحين ، في الزهد والفضل والعيش منه ، كان يلبس الثوب

--> ( 1 ) ابن عساكر 7 / 13 آ . ( 2 ) ابن عساكر 7 / 13 ب ، 14 آ . ( 3 ) ابن عساكر 7 / 15 ب . ( 4 ) في الأصل : " قالوا " . ( 5 ) في الأصل : " ملطخ " . ( 6 ) ابن عساكر 7 / 14 ب ، 15 آ .